الشيخ محمد آصف المحسني

289

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

4 - مرسلة ابن أبي عمير « 1 » عن الصادق عليه السّلام يرفع الحديث إلى الحسن بن علي عليه السّلام أنه قال : إن للّه مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب . . . وفيها « 2 » سبعين ألف ألف لغة يتكلّم كل لغة بخلاف لغة صاحبه ، وأنا أعرف جميع اللغات وما فيها وما بينهما ، وما عليهما حجّة غيري والحسين أخي . 5 - رواية عبد الصمد قال : دخل رجل على علي بن الحسين عليه السّلام فقال له علي بن الحسين : من أنت ؟ قال : أنا منجم . قال : فأنت عرّاف ؟ قال : فنظر إليه ثم قال : هل أدلك على رجل قد مرّ مذ دخلت علينا في أربع عشر عالما كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرّات لم يتحرّك من مكانه ؟ قال : من هو ؟ قال : أنا وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادّخرت في بيتك . والروايات غير المعتبرة سندا ، كثيرة في ذلك ولعلّه المراد بقوله تعالى : الحمد لله رب العالمين « 3 » . إلى هنا تمّ الجزء الأوّل وفق تقسيم المؤلف وختمه بعبارة : هذا تمام كلامنا في هذا المقام ، وبه نتخم الجزء الأول من كتابنا « صراط الحق » ونسأل اللّه التوفيق لطبع بقية الأجزاء ، والقبول بفضله وكرمه ، وأن يجعله نافعا للمسترشدين وهداية للطالبين بحقّ محمد وآله عليهم السّلام أفضل العالمين ، وله الحمد أبد الابدين . وقد وقع الفراغ من تبييضه بيد مؤلّفه الفقير إلى رحمة ربه الغني محمد آصف المحسني ليلة الاثنين من سادس شهر شوال سنة 1384 ه في النجف الأشرف في جواز أمير المؤمنين وسيّد الوصيين صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله . استدراك ذكرنا في آخر هذا الجزء بعض الروايات الدالة على تعدّد الأسباب واتّساع العالم . وفيما يلي نبيّن بعض الشيء عن هذه المسألة من وجهة نظر علم الهيئة الحديث ، فنقول : شخّص عالم النجوم هرشل بمنظاره أنّ المجرّة ليست سحابا عاديا وحزاما من الغيوم الغازية المتناثرة في الفضاء اللامتناهي ، بل هي أكداس من النجوم تعتبر شمسنا مع منظومتها إحدى نجومها المتوسطة ، وتفصلها عن مركز المجرّة 30 ألف سنة ضوئية ، وقد قدّر عدد الكواكب داخل هذه المجرّة بمئتي ألف مليون كوكب .

--> ( 1 ) السماء والعالم / 48 . ( 2 ) أي المدينة . ( 3 ) الفاتحة 1 / 2 .